تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
انتخاب الأُمّة قهراً إذا فرض كون انتخاب الوالي وكذا المجلس من قبلها . ويكون انتخاب سائر العمّال من شؤون الوزراء على حسب أعمالهم ومسؤولياتهم . ولا ضير في ذلك بعد تشريعه في مجلس الخبراء ورعاية الشرائط المعتبرة عقلاً وشرعاً . 3 - مواصفات الوزراء والعمّال والأمراء بمراتبهم : العقل والشرع يحكمان باعتبار شروط ومواصفات في الولاة والوزراء والعمّال تجب رعايتها وإعمال الدقّة في تحقيقها ، ويكون إهمالها خيانة بالإسلام والأُمّة . وعمدتها : العقل الوافي والايمان والتخصّص والتجربة والقدرة على التصميم والعمل والوثاقة والأمانة وأن لا يكون من أهل الحرص والطمع . وقد مرّ بيان حكم العقل ، والآيات والروايات الدالّة على اعتبار شروط في الولاة في الباب الرابع . ولعلّه يستفاد من كثير منها أدلّة المقام أيضاً ، فلنذكر هنا أدلّة في خصوص الوزراء والأمراء : 1 - في نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : " إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكوننّ لك بطانة فإنّهم أعوان الأَثَمَة واخوان الظلمة . . . فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيباً ، وأفضلهم حلماً . . . ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختباراً ولا تولّهم محاباة واثرة ، فإنّهم ( فإنّهما ) جماع من شعب الجور والخيانة . . . ثمّ انظر في حال كتّابك ، فولّ على أمورك خيرهم . . . " ( 1 ) . 2 - قوله : " آفة الوزراء خبث السريرة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة عبده : 3 ، 97 ، صالح : 430 ، الكتاب 53 . ( 2 ) الغرر والدرر : 3 ، 102 .