انتخاب الأُمّة قهراً إذا فرض كون انتخاب الوالي وكذا المجلس من قبلها .
ويكون انتخاب سائر العمّال من شؤون الوزراء على حسب أعمالهم
ومسؤولياتهم . ولا ضير في ذلك بعد تشريعه في مجلس الخبراء ورعاية الشرائط
المعتبرة عقلاً وشرعاً .
3 - مواصفات الوزراء والعمّال والأمراء بمراتبهم :
العقل والشرع يحكمان باعتبار شروط ومواصفات في الولاة والوزراء
والعمّال تجب رعايتها وإعمال الدقّة في تحقيقها ، ويكون إهمالها خيانة بالإسلام
والأُمّة .
وعمدتها : العقل الوافي والايمان والتخصّص والتجربة والقدرة على
التصميم والعمل والوثاقة والأمانة وأن لا يكون من أهل الحرص والطمع .
وقد مرّ بيان حكم العقل ، والآيات والروايات الدالّة على اعتبار شروط في
الولاة في الباب الرابع . ولعلّه يستفاد من كثير منها أدلّة المقام أيضاً ، فلنذكر هنا أدلّة
في خصوص الوزراء والأمراء :
1 - في نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : " إنّ شرّ وزرائك من كان
للأشرار قبلك وزيراً ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكوننّ لك بطانة فإنّهم أعوان
الأَثَمَة واخوان الظلمة . . . فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله
ولإمامك ، وأنقاهم جيباً ، وأفضلهم حلماً . . . ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم
اختباراً ولا تولّهم محاباة واثرة ، فإنّهم ( فإنّهما ) جماع من شعب الجور والخيانة . . .
ثمّ انظر في حال كتّابك ، فولّ على أمورك خيرهم . . . " ( 1 ) .
2 - قوله : " آفة الوزراء خبث السريرة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة عبده : 3 ، 97 ، صالح : 430 ، الكتاب 53 .
( 2 ) الغرر والدرر : 3 ، 102 .