شريكان في ذلك . . . " ( 1 ) .
ولكن إذا اتسعت حيطة ملكه والاحتياجات والتكاليف المتوجّهة إليه ،
احتاج قهراً إلى تكثير المشاورين والأيادي والعمّال في شتّى الدوائر المختلفة ،
ولا محالة يفوّض كلّ أمر إلى فرد متخصّص بعنوان الوزير ، والكاتب ، والجندي
والقاضي ، فهم مسؤولون عمّا فوّض إليهم من الأمر . ويجب على الحاكم الإشراف
عليهم وتفقّد أعمالهم .
ففي كتاب الإمام علي ( عليه السلام ) لمالك بعد ذكر العمّال وانتخابهم قال : " ثمّ تفقّد
أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم ، فانّ تعاهدك في السرّ
لأُمورهم ، حدوة لهم على استعمال الأمانة والرفق بالرّعية وتحفظ من
الأعوان . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 21 ، صالح : 376 ، الكتاب 18 .
( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 106 ؛ صالح : 435 ، الكتاب 53 .