تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
8 - وقال الماوردي : " والذي يتغيّر به حاله فيخرج به عن الإمامة شيئان : أحدهما : جرح في عدالته ، والثاني : نقص في بدنه . فأمّا الجرح في عدالته وهو الفسق فهو على ضربين : أحدهما ، ما تابع فيه الشهوة ، والثاني : ما تعلّق فيه بشبهة " ( 1 ) . 9 - وقال ابن حزم : " والواجب إن وقع شئ من الجور وإن قلّ أن يكلّم الإمام في ذلك ويمنع منه ، فان امتنع وراجع الحقّ وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ، ولإقامة حدّ الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه ، وهو إمام كما كان ، لا يحلّ خلعه . فإن امتنع من إنفاذ شئ من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإقامة غيره ممّن يقول بالحق ، لقوله تعالى : ( تعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 2 ) . ولا يجوز تضييع شئ من واجبات الشرايع " ( 3 ) . 10 - وقال ابن أبي الحديد : " وعند أصحابنا ان الخروج على أئمّة الجور واجب . وعند أصحابنا أيضاً إنّ الفاسق المتغلّب بغير شبهة يعتمد عليها لا يجوز أن يُنصر على من يخرج عليه ، ممّن ينتمي إلى الدين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، بل يجب أن ينصر الخارجون عليه وإن كانوا ضالّين في عقيدة اعتقدوها بشبهة دينية دخلت عليهم ، لأنّهم أعدل منه وأقرب إلى الحقّ " ( 4 ) . 11 - وعن شرح المقاصد لإمام الحرمين " إنّ الإمام إذا جار وظهر ظلمه وغشّه ، ولم يرعو لزاجر عن سوء صنيعه فلأهل الحلّ والعقد التواطؤ على ردعه
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 17 . ( 2 ) المائدة 5 : 2 . ( 3 ) الفِصَل في الملل والأهواء والنحل : 4 ، 175 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 5 ، 78 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 199 | الشيخ المنتظري