وتلعنونهم ويلعنونكم . قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا ، ما أقاموا
فيكم الصلاة . وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً
من طاعة " ( 1 ) .
3 - وعن نافع ، قال : " جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من
أمر الحرّة ما كان زمن يزيد بن معاوية . . . فقال : اني . . . ، أتيتك لأُحدّثك حديثاً
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوله ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من خلع يداً من طاعة
لقي الله يوم القيامة لا حجّة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
جاهلية " ( 2 ) .
وقال السنوسي : " وفي هذا دليل على أنّ مذهب عبد الله بن عمر كمذهب
الأكثرين في منع القيام على الإمام وخلعه إذا حدث فسقه ، أمّا إذا كان فاسقاً قبل
عقدها فاتفقوا على أنها لا تنعقد له ، لكن إذا انعقدت له تغلّبا أو اتفاقاً ووقعت كما
اتفق ليزيد صار بمنزلة من حدث فسقه بعد انعقادها له ، فيمتنع القيام عليه . ويدلّ
على ذلك ذكر ابن عمر الحديث في سياق الإنكار على ابن مطيع في قيامه على
يزيد " ( 3 ) .
4 - وفي شرح النووي لصحيح مسلم : " فلو طرأ على الخليفة فسق قال
بعضهم : يجب خلعه إلاّ أن يترتّب عليه فتنة وحرب . وقال جماهير أهل السُنّة من
الفقهاء والمحدِّثين والمتكلّمين : لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا
يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 ، 1481 .
( 2 ) صحيح مسلم : 3 ، 1478 .
( 3 ) حاشية الصحيح : 6 ، 22 ، من طبعة أُخرى مجزّئة بثمانية أجزاء .