تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وتلعنونهم ويلعنونكم . قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة . وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة " ( 1 ) . 3 - وعن نافع ، قال : " جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرّة ما كان زمن يزيد بن معاوية . . . فقال : اني . . . ، أتيتك لأُحدّثك حديثاً سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوله ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجّة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( 2 ) . وقال السنوسي : " وفي هذا دليل على أنّ مذهب عبد الله بن عمر كمذهب الأكثرين في منع القيام على الإمام وخلعه إذا حدث فسقه ، أمّا إذا كان فاسقاً قبل عقدها فاتفقوا على أنها لا تنعقد له ، لكن إذا انعقدت له تغلّبا أو اتفاقاً ووقعت كما اتفق ليزيد صار بمنزلة من حدث فسقه بعد انعقادها له ، فيمتنع القيام عليه . ويدلّ على ذلك ذكر ابن عمر الحديث في سياق الإنكار على ابن مطيع في قيامه على يزيد " ( 3 ) . 4 - وفي شرح النووي لصحيح مسلم : " فلو طرأ على الخليفة فسق قال بعضهم : يجب خلعه إلاّ أن يترتّب عليه فتنة وحرب . وقال جماهير أهل السُنّة من الفقهاء والمحدِّثين والمتكلّمين : لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 ، 1481 . ( 2 ) صحيح مسلم : 3 ، 1478 . ( 3 ) حاشية الصحيح : 6 ، 22 ، من طبعة أُخرى مجزّئة بثمانية أجزاء .