تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في ذلك " ( 1 ) . 5 - وقال القاضي أبو يعلى : " وقد روى عن الإمام أحمد ألفاظ تقتضي إسقاط اعتبار العدالة والعلم والفضل فقال - في رواية عبدوس بن مالك القطان - : " ومن غلبهم بالسيف حتّى صار خليفة وسمّى أمير المؤمنين لا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه ، برّاً كان أو فاجراً ، فهو أمير المؤمنين . وقال أيضاً - في رواية المروزي - : فإن كان أميراً يعرف بشرب المسكر والغلول يغزو معه ، إنّما ذاك له في نفسه " ( 2 ) . 6 - قال ابن قدامة : " فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه ، إنّما ذلك في نفسه . ويروى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " ان الله ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر " " ( 3 ) . 7 - حكى أبو بكر الجصّاص الحنفي في أحكام القرآن مخالفة أبي حنيفة لما ذكر فقال : " كان مذهبه مشهوراً في قتال الظَلمة وأئمّة الجور . . . وكان من قوله : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض بالقول ، فإن لم يؤتمر له فبالسيف على ما روى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " . وسأله إبراهيم الصائغ - وكان من فقهاء أهل خراسان ورواة الأخبار ونسّاكهم - عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال : هو فرض ، وحدّثه بحديث عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 8 ، 35 ، هامش إرشاد الساري . ( 2 ) الأحكام السلطانية : 20 . ( 3 ) المغني : 10 ، 371 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصّاص : 1 ، 81 .