وصار متهتّكاً وجعل أساس حكمه الاستبداد والهوى ، وجعل مال الله دولاً وعباده
خولاً ، أو صار عميلاً للاستعمار ومنفِّذاً لأهواء الكفرة والأجانب وتغلّبوا من هذا
الطريق على سياسة المسلمين وثقافتهم واقتصادهم ، ولم يرتدع هو بالنصح
والتذكير بل لم يزده ذلك إلاّ عتواً واستكباراً - وإن فرض أنّه يظهر الإسلام باللسان
بل ويتعبّد ببعض المراسيم والطقوس الظاهرية من الصلاة والحجّ والشعارات
الإسلامية ، كما نراه في أكثر الملوك والرؤساء في بلاد المسلمين في أعصارنا - .
ففي الوزراء والعمّال يرفع أمرهم إلى الوالي الذي نصبهم حتّى يكون هو
الذي يعزلهم إن رآه صلاحاً .
وفي الوالي الأعظم يجوز بل يجب السعي في خلعه ورفع يده ولو بالكفاح
المسلّح مع حفظ المراتب ، ولكن يجب إعداد الأسباب : من إيجاد الوعي السياسي
في الأُمّة ، وتشكيل الفئات والأحزاب والجمعيات واللجان ، وتهيئة القوى
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 202
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٠٢