شيئاً ولا يسرقن ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن
ولا يعصينك في معروف فبايعهنّ ) ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لمّا فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة بايع الرجال ثم
جاءت النساء يبايعنه " ( 2 ) .
وفي سيرة ابن هشام عن الزهري ما حاصله : " أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى بني
عامر بن صعصعة ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه ، فقال له رجل منهم : . . . ان
نحن بايعناك على أمرك ثمّ أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟
قال : الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء " ( 3 ) .
والظاهر من لفظ الأمر هو القيادة والحكومة ، فيظهر من الرواية إنّ البيعة
كانت على الحكم ، أو على قبول الرسالة المستتبعة للحكم .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : " وكذلك أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البيعة لعليّ ( عليه السلام ) بالخلافة " ( 4 ) .
ومن كلام علي ( عليه السلام ) : " أيّها الناس ، إنّكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان
قبلي ، وإنّما الخيار للناس قبل أن يبايعوا ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم ، وإنّ على الإمام
الاستقامة وعلى الرعيّة التسليم " ( 5 ) .
وفي نهج البلاغة في كتابه إلى معاوية " إنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر
وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن
يردّ ، وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فان اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 : 12 .
( 2 ) نور الثقلين : 5 ، 307 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : 2 ، 66 .
( 4 ) الاحتجاج للطبرسي : 1 ، 34 .
( 5 ) إرشاد المفيد : 116 .