رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عصره .
وكيف كان فلنذكر بعض الأخبار المتعرّضة لوصف القرشية :
1 - عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " الأئمّة من قريش " ( 1 ) .
2 - ما في نهج البلاغة : " إنّ الأئمّة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من
هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 2 ) .
وأمّا من طرق السنّة فكثيرة :
3 - في صحيح البخاري عن جابر بن سمرة ، قال سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" يكون اثنا عشر أميراً " . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي ، إنّه قال : " كلّهم من
قريش " ( 3 ) ، وفي صحيح مسلم نحوه بعدّة روايات ، وفي بعضها : " لا يزال الدين
قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة " وفي ذيل الجميع قوله :
" كلّهم من قريش " ( 4 ) .
واختلف الشرّاح في المراد بالاثني عشر خليفة ، فقيل : مستحقّوا الخلافة من
أئمّة العدل . وقيل : الخلفاء الذين اجتمعت عليهم الأُمّة كلّها . وقيل : غير ذلك .
والظاهر هو الأوّل . وينطبق هذا الخبر على ما نذهب إليه من إمامة الأئمّة الاثني
عشر ، المنصوص عليهم من قريش ومن بطن هاشم .
وكيف كان فلا دلالة في الحديث على اعتبار القرشية في الفقيه العادل
المنتخب في عصر الغيبة .
5 - العصمة
هامش
( 1 ) البحار : 25 ، 104 ، عن عيون أخبار الرضا : 2 ، 63 .
( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 37 ، صالح : 201 ، الخطبة 144 .
( 3 ) صحيح البخاري : 4 ، 248 ، سنن الترمذي : 3 ، 340 .
( 4 ) صحيح مسلم : 3 ، 1452 و 1453 .