تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

3 - الحرية

وقد ذكرها الأكثر شرطاً في البابين كأبي يعلى والنووي ، وكذلك في الفقه على المذاهب الأربعة ، مدعياً الاتفاق . واشترطها في القاضي أكثر فقهائنا ، قال في المسالك : " اشتراط الحرية في القاضي مذهب الأكثر ومنهم الشيخ وأتباعه ، لأنّ القضاء ولاية والعبد ليس محلاًّ لها " ( 1 ) . ويمكن أن يستدل لاشتراط الحرية بقوله - تعالى - : ( ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شئ ، ومن رزقناه منّا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرّاً وجهراً ، هل يستوون ) ( 2 ) كما استدلّوا بها على الحجر عليه في العقود والإيقاعات . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر أنّ المراد عدم القدرة عرفاً لا شرعاً ، فلو فرض عبد شجاع قويّ الإرادة ، وأذن له المولى أيضاً في قبول المسؤولية فأيّ مانع عن ذلك ؟ ولذا تصح إمامته للجماعة كما دلّت عليها أخبار كثيرة ، والذي يسهّل الخطب أنّ موضوع البحث منتف في أعصارنا .

4 - القرشية

وقد شرطها في الإمامة أكثر من تعرّض للمسألة من علماء السنّة ، وادّعى كثير منهم الاتّفاق عليها . وأمّا نحن الإمامية القائلون بإمامة الاثني عشر بالنصّ فكونهم ( عليهم السلام ) من قريش من ولد هاشم واضح . ولكن اشتراط القرشية في الحكّام في عصر الغيبة ممّا لا دليل عليه عندنا ، بل لعلّه مقطوع العدم ولا سيما على القول بكون الفقهاء منصوبين من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) فإنّهم يصيرون نظير العمّال المنصوبين من قبيل
هامش
( 1 ) المسالك : 2 ، 351 . ( 2 ) النحل 16 : 75 .