3 - الحرية
وقد ذكرها الأكثر شرطاً في البابين كأبي يعلى والنووي ، وكذلك في الفقه
على المذاهب الأربعة ، مدعياً الاتفاق .
واشترطها في القاضي أكثر فقهائنا ، قال في المسالك : " اشتراط الحرية في
القاضي مذهب الأكثر ومنهم الشيخ وأتباعه ، لأنّ القضاء ولاية والعبد ليس محلاًّ
لها " ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل لاشتراط الحرية بقوله - تعالى - : ( ضرب الله مثلاً عبداً
مملوكاً لا يقدر على شئ ، ومن رزقناه منّا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرّاً وجهراً ،
هل يستوون ) ( 2 ) كما استدلّوا بها على الحجر عليه في العقود والإيقاعات .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر أنّ المراد عدم القدرة عرفاً لا شرعاً ، فلو
فرض عبد شجاع قويّ الإرادة ، وأذن له المولى أيضاً في قبول المسؤولية فأيّ
مانع عن ذلك ؟ ولذا تصح إمامته للجماعة كما دلّت عليها أخبار كثيرة ، والذي
يسهّل الخطب أنّ موضوع البحث منتف في أعصارنا .
4 - القرشية
وقد شرطها في الإمامة أكثر من تعرّض للمسألة من علماء السنّة ، وادّعى
كثير منهم الاتّفاق عليها .
وأمّا نحن الإمامية القائلون بإمامة الاثني عشر بالنصّ فكونهم ( عليهم السلام ) من
قريش من ولد هاشم واضح . ولكن اشتراط القرشية في الحكّام في عصر الغيبة ممّا
لا دليل عليه عندنا ، بل لعلّه مقطوع العدم ولا سيما على القول بكون الفقهاء
منصوبين من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) فإنّهم يصيرون نظير العمّال المنصوبين من قبيل
هامش
( 1 ) المسالك : 2 ، 351 .
( 2 ) النحل 16 : 75 .