والحديث مشهور وإن اختلفوا في لفظه ، ولعلّ الشهرة تجبر ضعفه ، ودلالته
على المسألة واضحة .
3 - ما في نهج البلاغة : " يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلاّ الماحل ،
ولا يظرّف فيه إلاّ الفاجر ، ولا يضعّف فيه إلاّ المنصف . يعدّون الصدقة فيه غرما ،
وصلة الرحم منّاً ، والعبادة استطالة على الناس . فعند ذلك يكون السلطان بمشورة
النساء وامارة الصبيان وتدبير الخصيان " ( 1 ) .
وإذا كانت السلطنة بمشورة النساء مذمومة فتفويضها إليهنّ بالكلية أولى
بالذم ، كما لا يخفى .
4 - عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كانت أمراؤكم خياركم ،
وأغنياؤكم سمحاؤكم ، وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خيرٌ لكم من بطنها .
وإذا كانت أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن
الأرض خيرٌ لكم من ظهرها " ( 2 ) .
5 - ما في نهج البلاغة في كتاب أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن ( عليهما السلام ) : " وإيّاك
ومشاورة النساء . فان رأيهن إلى أفن ، وعزمهن إلى وهن " ( 3 ) .
وإذا لم تصلح المرأة للمشاورة لضعف رأيها فعدم صلاحها لتفويض الولاية
أو القضاء المحتاج فيهما إلى الفكر والرأي الصائب القوي بطريق أولى .
إلى غير ذلك من الأخبار المتفرّقة في الأبواب المختلفة ، المقطوع بصدور
بعضها إجمالاً ، مضافاً إلى صحّة سند البعض . هذا مضافاً إلى أن مجرّد الشك كاف
في المقام ، إذ الأصل كما عرفت عدم ثبوت الولاية لأحد على أحد ، وليس لنا
عموم أو اطلاق يدّعى شموله للمرأة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 173 ، صالح : 485 ، الحكمة 102 .
( 2 ) سنن الترمذي : 3 ، 361 ، تحف العقول : 36 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 63 ، صالح : 405 ، الكتاب 31 .