تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ما يطابق صورة عينيّة ، كصورة السطح و الجسم . و منها ما لا صورة له عينيّة ، و إنّما ينتزعها النفس بضرب من الاعتبار و التشبيه ، كجميع الأمور الاعتباريّة . و الحال في القسمين من جهة الكثرة الحاصلة واحدة ، غير أنّ الاعتباريات حيث كانت متعلّقة الحقيقة بالحقيقة ، فربّما تكثّرت نوع تكثّر بها دون العكس ، و ربّما تكثّرت بأشياء أخر ؛ و ربّما ساقت المعاني متسلسلة ، فانتزع معنى من صورة ، ثمّ معنى آخر من المعنى الأوّل ، و ربّما يذهب إلى غايات بعيدة . 41 . و قد بان من ذلك أنّ الكثرة الحاصلة في العلم بالمعاني ، و كذلك الكلّي ، و كذلك الاعتباريات ، بعد الكثرة الحاصلة بالعلم بالجزئيّات و الأمور الخارجيّة . 42 . هذا كلّه في العلم التصوّريّ ، و أمّا العلم التصديقي : فكالعلم التصوّريّ في جملة أحكامه . فإنّ التصديق حيث كان هو الإذعان بالنسبة ، و النسبة لا يقوم إلّا به طرفين بالضرورة ، فحكمها حكم الطرفين . فأوّل تصديق حاصل لنا هو التصديق الجزئي ، ثمّ الكلّي ، و كذلك ساير أحكام التصوّر . 43 . و قد بان ممّا مرّ أنّ المحسوس أقدم عندنا في المعرفة ، كما هو أقدم معرفة بحسب قصد الطبيعة ؛ و ذلك إذا أخذنا العلم المطلق تصوّرا و تصديقا . 44 . و أمّا إذا أخذنا العلم الكلّي : فما هو أعمّ ، « 1 » أقدم معرفة و أعرف
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « غير موجود » .