تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الفصل الثاني : في كيفيّة حصول العلم لنا ، و اختلاف العلوم و كيفيّته 37 . فنقول - كما ذكروا - : بيّن ممّا سبق في هذا الفنّ أنّ العلم ينقسم إلى تصوّر و تصديق ، فحيث إنّ العلم بالكلّي ليس باختراع الذهن من دون استعانة من الخارج أبدا و إلا استوت « 1 » نسبة الكلّي إلى كلّ ما في الخارج في وقوعه عليه و عدم وقوعه ؛ و ما في الخارج جزئي محفوف بالقيود ، و الانتقال إلى تميّز القيود من المقيّدات بعد حضور المجموع بالضرورة ، فالعلم بالكلّيّات مسبوق بالعلم بالجزئيّات . و العلم الجزئي إنّما يكون جزئيّا من جهة مطابقته من خارج عن النفس « 2 » جزئي حقيقيّ ؛ إذ لو لا ذلك ، لكان من الممكن في نفسه أن تنطبق الصورة العلميّة على أمور كثيرة ، فكان كلّيّا . هف . و ما به يحصل العلم بالخارج هو الحسّ ، فالحس هو المبدأ الأوّل لحصول العلم لنا ، و من هنا يظهر معنى ما حكي عن المعلّم الأوّل أنّ « من فقد حسّا فقد فقد علما » يعني به ، نوع العلم الذي مبدؤه ذلك الحسّ .
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « لاستوت » . ( 2 ) . في « المطبوعة » « من جهة مطابقته جزئيّا حقيقيّا خارجا من النفس » .