تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
38 . ثمّ نقول - كما ذكروا - : إنّ الكثرة الحاصلة في العلوم إنّما هي بالعلم بما « 1 » به الاشتراك ، و التنبّه بما به الامتياز ؛ و ذلك لأنّ من المعلوم أنّ هذه الكثرة تدريجيّة ، و أنّها ثلاثة أقسام : أحدها : الكثرة بكثرة الحواسّ . و الثاني : الكثرة بالعدد ، و يحصل « 2 » بكثرة الإحساس مثل حصول صورة زيد عند الحسّ « 3 » مرّات كثيرة . و الثالث : الكثرة في معلوم حسّ واحد و ما أشبهه ، كالكثرة المحسوسة في زيد المبصر ؛ فإنّ له أعضاء كثيرة ، و أحوالا ، و لونا ، و مقدارا و غير ذلك ، فضروريّ أو قريب منه . و أمّا أنّ الكثرة إنّما تكون به ؛ فلأنّ الكثرة لا يكون إلّا بتميّز كلّ واحد عن غيره ، أي بالعلم بأنّه هو ، و أنّه ليس غيره ؛ فيكون العلم بالآحاد بما هي آحاد علوما كثيرة بعدد الآحاد ، و الإدراك و العلم الواحد لا يوجب إلّا تميّز المدرك المعلوم عن غيره ، لا تميّز كلّ واحد من آحاده « 4 » عن غير ؛ فهذه الكثرة بالتنبّه لما به الامتياز . و منه يعلم أنّ الحال في القسمين الآخرين أيضا كذلك ، و هو المطلوب . 39 . ثم إنّ هذه الكثرة ، حيث كانت بالذات ، أفادت لما يقترن بها ممّا به الاشتراك كثرة بالعرض ، و إن كانت له كثرة أخرى بالعدد بالذات ؛ و من هذه الجهة يتكثّر الكلّي بتكثّر أفراده . 40 . ثمّ إنّ هذه العلوم - سواء كانت كلّيّة أو جزئيّة - على قسمين : فمنها
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « غير موجود » . ( 2 ) . في « المطبوعة » « أحدها الكثرة بكثرة بالعدد و يحصل » . ( 3 ) . في « چ » « عند الحسن » . ( 4 ) . في « المطبوعة » « أجزائه » .
برهان ( فارسى ) — صفحة 32 | السيد محمدحسين الطباطبائي / صفرى