240 . و أنّ المركّبة تتركّب من جنس و فصل ، و أنّ المهيّة لا تتركّب من أجناس فقط ، و لا من فصول فقط ، و أنّ الجنس و الفصل منهما ما هو قريب ، و منهما ما هو بعيد ، و التامّ فيهما هو القريب .
241 . و أنّ الجنس الواحد لا يتحصّل بأكثر من فصل ، و أنّ الفصل الواحد لا يحصل أكثر من جنس .
242 . و أنّ المهيّة الواحدة لا تتركّب من أجزاء إلى غير النهاية .
243 . و قد بان من ذلك معنى قولهم : إنّ المهيّات البسيطة لا حدّ لها ؛ إذ الواقع في حدّها يجب أن يكون نفسها ، فيكون مساويا في المعرفة مع المحدود . هف .
244 . ثمّ نقول : - كما ذكروا - قد مرّ في الثاني من المقالة الأولى أنّ كثيرا من المهيّات غير متصوّرة لنا بالكنه ، بل بوجه ، و ينتج ذلك أنّ المهيّات التي شأنها ذلك إذا حدّت يجب أن يوضع مكان الذاتي فيها خاصّته ، و لا سيّما الفصول ، فيوضع مكان الفصل الخاصّة القريبة ، و يسمّي فصلا منطقيّا ، و ربّما كان خاصّتان متساويان في القرب ، فيوضعان معا ، كما اتّفق في تحديدهم الحيوان ب « الجسم النامي الحسّاس المتحرّك بالإرادة » فيكون الفصل متعدّدا .
برهان ( فارسى ) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧٤