« أين » و « متى » و « من » لكنّ الأصول ثلاثة : مطلب ما ، و مطلب هل ، و مطلب لم ؛ و كلّ واحد من الثلاثة على قسمين .
196 . فمطلب ما على قسمين : أحدهما : « ما الشارحة » و يسأل بها عن معنى اللفظ بحسب الوضع . و الثاني : « ما الحقيقيّة » و يسأل بها عن مهيّة الشيء .
197 . و مطلب هل قسمان : « هل البسيطة » ، و يسأل بها عن وجود الشيء ؛ و « هل المركّبة » و يسأل بها عن وجود شيء لشيء .
198 . و مطلب لم قسمان : « لم الثبوت » ، و يسأل بها عن علّة الوجود « 1 » في نفس الأمر ؛ و « لم الإثبات » و يسأل بها علّة التصديق ؛ و وجه الرجوع إلى الثلاثة ظاهر ممّا مرّ .
199 . ثم إنّ مطلب « ما الشارحة » متقدّمة على مطلب « هل » ؛ إذ « 2 » لو لم يعرف معنى اللفظ ، لا يسأل عن وجوده بوجه . و مطلب « هل البسيطة » متقدّمة على مطلب « ما الحقيقيّة » ؛ إذ ما لا وجود له لا مهيّة له ؛ و هو ظاهر ، و سيجيء بيانه أيضا في الفصل الأوّل من المقالة الرابعة . فالحدّ قبل إثبات الوجود « شرح اسم » . و مطلب « ما الحقيقيّة » متقدّمة على مطلب « هل المركّبة » ؛ إذ ما يعلم الشيء حقيقة لم يطلب وجود شيء له و أحكامه . و أمّا مطلب « لم » مطلقا فمتقدّمة على مطلب « هل » مطلقا بوجه ؛ و ذلك لأنّه لو لا علّة التصديق لم يقع تصديق بوجود مطلوب ، و متأخّرة من وجه ، و ذلك
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « الموجود » .
( 2 ) . في « المطبوعة » « على مطلب إذ » .