تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
188 . و قد بان من هذا أنّ جميع العلوم الجزئيّة إنّما تقيم بالحقيقة براهين شرطية ؛ لأنّها على تقدير وجود المبادئ و صدقها . 189 . ثمّ أقول : حيث إنّ كلّ مسألة علميّة لا يجب أن تكون ضروريّة ، و كذلك كلّ مسألة نظريّة لا يمكن أنّ تبيّن من قضيّة سابقة عليها ، متوسّطة من نفس العلم ، بل ربّما به نيت بقضيّة أخرى موضوعها خارج عن موضوع العلم إمّا اعمّ ، أو مساو معه ، و كذلك القول في الحدّ فبعض العلوم يحتاج « 1 » إلى تصوّرات و تصديقات خارجة عن نفسه و تسمّى المبادئ التصوّريّة و التصديقيّة . 190 . و قد بان من ذلك و ما مرّ معنى ما ذكروه : أنّ أجزاء العلوم ثلاثة : الموضوعات ، و المسائل ( و هي المحمولات المثبتة ) ، و المبادئ . 191 . ثم إنّ المبادئ إمّا بيّنة بنفسها ، و إمّا نظريّة و المبادئ البيّنة تسمّى علوما متعارفة و أقدم الجميع هو قولنا : إنّ السلب و الإيجاب لا يصدقان معا و لا يكذبان معا ؛ لرجوع كلّ نظريّ و ضروريّ إليه ، و لذلك لا يذكر صريحا « 2 » في برهان ، كما أنّ شكل القياس لا يذكر صريحا « 3 » إلّا في مخاطبة معاند . 192 . و قد بان من ذلك أنّ شيئا من البراهين لا يتمّ من غير استثناء ، و هو القياس المشتمل علي أوّل الأوائل . 193 . و أمّا المبادئ النظريّة : فتبيّن « 4 » في موضع آخر ، أي علم آخر ؛ و إنّما
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « تحتاج » . ( 2 ) . في « المطبوعة » « لا يصرّح به » . ( 3 ) . في « المطبوعة » « لا يصرّح » . ( 4 ) . في « خ » « فيتبيّن » .
برهان ( فارسى ) — صفحة 142 | السيد محمدحسين الطباطبائي / صفرى