لموضوع موضوعها ، كما مرّ في الفصل الثالث من المقالة الأولى ، و هذا هو الذي نسمّيه علما .
182 . و قد بان بذلك أنّ في كلّ علم موضوع أوّل يكون جميع محمولات العلم عوارض ذاتية له ، و هذا هو الذي أراده المعلّم الأوّل في حكمه بوجوب كون البرهان على المسألة من أمور مناسبة للعلم ، و أنّه لو لا ذلك لم يحصل يقين .
183 . نعم ، ربّما يستراح إلى ذلك عن إعواز البرهان من أمور مناسبة ، و يتّفق في العلوم المتبائنة كثيرا ، فيكون القياس برهانا في نفسه غير برهان في ذلك العلم . هذا .
184 . و ظهر أيضا أنّ المحمول الأعمّ من موضوع العلم أو العارض « 1 » له لأمر مساو « 2 » خارجان عن العلم جميعا .
185 . و ظهر أيضا أنّ البراهين المستعملة في علم مّا يجب أن تثبت عوارض ذاتيّة لموضوعه .
186 . و قد بان أيضا أنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ، أي أنّ النسبة بين العلوم بنسبة ما بين الموضوعات و يسمّى العلم إذا كان أعمّ كلّيّا و عاليا و أشرف ، و الأخصّ جزئيّا و سافلا و أخسّ .
187 . و قد بان أيضا ، أنّ العلوم يجب أن تنتهي « 3 » إلى علم أعمّ يبحث عن أعمّ الأشياء ، و هو العلم الإلهي الباحث عن أحوال الموجود من حيث هو موجود و غيره تحته .
هامش
( 1 ) . في « خ » « العارض الغريب » .
( 2 ) . في « المطبوعة » « العارض الغريب له خارجان » .
( 3 ) . في « خ » « ينتهي » .