الفصل الثاني :
في حقيقة العلوم البرهانيّة و أجزائها ، و أحكامها من حيث هي علوم برهانيّة
180 . أقول : إنّ القضيّة البرهانيّة حيث إنّ محمولها عرض ذاتيّ لموضوعها ، و العرض الذاتيّ لا يستغني في « 1 » تصوّره عن تصوّر موضوعه ، أي أنّ موضوعه أو مقوّمه مأخوذ في حدّه ، أو هو مأخوذ في حدّ الموضوع ، فما يعرض المحمول بحيث لا يستغني في تصوّره و عروضه عن الموضوع ، فهو عارض ذاتيّ بعينه للموضوع ، و كذلك المحمول على محمول المحمول ، و هكذا ، و كذلك الأمر في جانب الموضوع . هذا .
181 . و حيث إنّ العرض الذاتيّ قد يكون أخصّ من موضوعه أي يكون محمولا على حصّة من الموضوع - كما عرفت - فهو مع عوارض سائر الحصص على سبيل الترديد عارض ذاتيّ لتمام الموضوع المساوي ؛ فهناك قضايا موضوع بعضها أو مجموع عدّة منها عارض ذاتيّ لمحمول آخر ، و تنتهي من فوق إلى قضيّة لا يكون محمول محمولها لو كان عارضا ذاتيّا
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « يستغني تصوّره » .