تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
139 . و قد بان بذلك ، و أيضا أنّ العارض الذاتي على قسمين : 140 . أحدهما : ما يحمل على الشيء بواسطة محمول ذاتي آخر ، و هكذا حتى ينتهي إلى آخر ما يمكن أخذه في حدّه . 141 . و الثاني : ما يحمل على الشيء لا بواسطة محمول آخر ، و هذا القسم يسمىّ بأوّلي و ربّما اشتبه بغيره . 142 . أقول : و القانون في معرفة الأوّليّة أن يؤخذ الموضوع و المحمول مجرّدين مع فرض ارتفاع جميع ما يمكن أخذه في حدّه ، أو هو في حدّ ذلك ، فإن أمكن اتّصاف الموضوع به مع ذلك كان أوّليّا . 143 . و بذلك يمكن التمييز بين الأوّلي و غيره أيضا ، كما أفاده المعلّم الأوّل : أنّ الحكم إذا قارن معاني مختلفة بحسب أن يرفع الجميع إلّا واحدا ، ثم يبدّل ذلك الواحد ، فما ثبت بثبوته الحكم و ارتفع بارتفاعه ، فالحكم أوّلي له . و ذلك مثل : إنّ تساوي الزوايا الثلاث لقائمتين ذاتي للمثلّث المطلق ، و يثبت بواسطة للمثلّث المتساوي الساقين ؛ و مثل ثبوت حكم الكلّيّ للجزئيّات تحته . 144 . ثم نقول - كما بيّنوا - : إنّه حيث كان كذلك ، و كان حمل الأعمّ على الشيء قبل حمل الأخصّ عليه ، كان البرهان الذي أوسطه في نفسه أعمّ من الأصغر برهانا « 1 » على مطلوب أعمّ من النتيجة أوّلا ، ثمّ على النتيجة ثانيا ؛ و ذلك مثل البرهان على كون زوايا المثلّث المطلق أوّلا ، ثمّ عليه ثانيا ، إلّا أن
هامش
- قال الشيخ : « لو كانت المقدّمات البرهانيّة يجوز أن تكون غريبة لم تكن مبادئ البرهان علّة ، فلا يكون البرهان علّة للنتيجة . » ( 1 ) . في « المطبوعة » « أوّلا » .