الفصل الثاني :
134 . مقدّمة البرهان يجب أن يكون ذاتيّة المحمول للموضوع ، و نعني بالذاتي ما يعرض و يحمل على الشيء بالحقيقة لا مجازا . و يلزمه لو فرض ارتفاع جميع الأشياء التي يمكن أن يوضع أو يحمل عليه طرفا القضية كان الحكم بحاله ، و لو فرض ارتفاع شيء من القيود المعتبرة في الطرفين أوجب ذلك زوال الحكم .
135 . فنقول - كما بيّنوا - : إنّ المحمول لو لم يكن ذاتيّا و كان غريبا لم يكن في نفس الأمر حكم . فلم تكن المقدّمة صادقة ، فلم توجب النتيجة .
136 . و نقول - أيضا كما بيّنوا - : إنّه لو لم يكن ذاتيّا كان عروضه بواسطة شيء آخر بالضرورة ، و ذلك الشيء إمّا أعمّ من الموضوع أو مساوله أو أخصّ . و لو كان أعمّ كان أخذ الخصوصيّة التي في الموضوع لغوا و الحكم معها كاذبا في نفس الأمر ؛ و لو كان مساويا كان الموضوع هوهو في نفس الأمر . و لو كان أخصّ كان أخذ الخصوصيّة واجبا و الحكم بدونه كاذبا .
فتبيّن أنّ المحمول يجب أن يكون ذاتيّا غير عارض بواسطة شيء آخر .
137 . و قد بان من ذلك أنّ العارض الذاتي يمتنع أن يكون أعمّ من
برهان ( فارسى ) — صفحة 101
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠١