موضوعه أو أخصّ ، إذ لو كان أعمّ يوجد من غير نوع الموضوع كانت الخصوصيّة التي في الموضوع لغوا ، و إنّما الذاتي للموضوع حصة منه لا هو نفسه ؛ و لو كان أخصّ كان موضوعه هو حصّة مّا من الموضوع المفروض لا هو نفسه ؛ فيجب أن يكون مساويا مع الموضوع .
138 . و قد بان من هنا أنّه يمكن أخذ حصّة مّا مساوية من الأعمّ للتساوي إذا كان هو الموضوع أو المحمول ، كتنفّس الحيوان ، و إلقاء الجسم للظلّ ، و سواد الغراب و بياض الثلج ، فيؤخذ الحيوان الذي له الرئة مثلا و الجسم الذي هو كثيف و السواد و البياض المنبعثان من طبيعتي الغراب و الثلج ، و يكون العارض بذلك ذاتيّا . « 1 »
هامش
( 1 ) . به جاى مطالبى كه از اوّل اين فصل تا اينجا آورديم ، در نسخهء چاپى مطالب ديگرى به اين شرح آمده است :
مقدّمه البرهان يجب أن يكون محمولها ذاتيّا لموضوعها ، أي ثابتا بالحقيقة لذات الموضوع و نفسه لا لأمر غيره ، و من الضرورى أنّ المحمول الذى هو كذلك إمّا نفس ذات الشيء ، أو جزء من أجزاء حدّه ، كجنسه و فصله و جنس جنسه و فصل جنسه أو عرضه الذى يؤخذ في حده هو ، أو شيء من مقوّماته من جنس أو الجنس أو فصله .
هذا في الحمل المستقيم ، و هو حمل العارض على معروضه ؛ و أمّا في الحمل المنحرف ، و هو حمل المعروض على عارضه ؛ كقولنا : الضاحك انسان ، فالواجب فيه أن يكون المحمول مأخوذا في حدّ الموضوع . و أمّا اخذ شيء من مقوّماته كجنسه مثلا ، فيه ، فلا يجوز لاستلزامه كون الموضوع أعمّ من المحمول فتكذب القضيّة .
و من هنا ما عرفوا العرض الذاتي بأنّه المحمول الذى يؤخذ في حدّه الموضوع أو ما يقوّمه ، أو يؤخذ هو في حدّ الموضوع . فما كان من المحمولات لا هو مأخوذ في حدّ الموضوع و لا الموضوع أو ما يقوّمه مأخوذ في حدّه ، فليس بذاتي بل عرض غريب ، كالسواد للغراب .
و قد بان بما مرّ أنّ العرض الذاتي لا يكون أخصّ من موضوعه ، بخلاف كونه أعمّ ، كقولنا : الإنسان حيوان ، و الإنسان و العارض في الحقيقة حينئذ هو الحصّة المساوية للمعروض ؛ و المقدّمة البرهانيه لا يدخلها عرض غريب . -