فلما كان يوم الاثنين سادس عشرين ربيع الأول المذكور خلع الملك الظاهر يلباي على الأمير أزبك من ططخ الظاهري رأس نوبة النوب باستقراره في نيابة الشام عوضا عن بردبك الظاهري بحكم انظمامه على شاه سوار
وفيه استقر الأمير قانى بك المحمودي المؤيدي أمير مجلس أمير سلاح عوضا عن قرقماس الأشرفي بحكم القبض عليه وحبسه بالإسكندرية واستقر قانى بك المذكور مقدم العساكر لقتال شاه سوار بن دلغادر
وعين السلطان في هذا اليوم عدة أمراء تجريدة لقتال شاه سوار فعين من أمراء الألوف قانى بك المقدم ذكره وجانبك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقسيز حاجب الحجاب وبردبك هجين أمير جاندار وهؤلاء من أمراء الألوف وعين أيضا عدة كثيرة من أمراء الطبلخانات والعشرات يأتي ذكر أسمائهم يوم سفرهم من القاهرة ثم عين صحبتهم ستمائة مملوك من المماليك السلطانية
وفيه استقر الأمير إينال الأشقر الظاهري نائب غزة في نيابة حماة عوضا عن ابن المبارك وكان الناصري محمد بن المبارك قد استقر في نيابة حماة قبل تاريخه عوضا عن الأمير تنم الحسيني الأشرفي بحكم مرضه وعوده من تجريدة شاه سوار إلى حلب وكان الناصري محمد بن المبارك إلى الآن لم يخرج من الديار المصرية فعزل عنها قبل أن يحكمها أو يتوجه إليها وكان إينال الأشقر قدم إلى القاهرة مع الأمير أزبك من تجريدة العقبة ثم رشح ابن المبارك إلى نيابة غزة فامتنع عن ولايتها
ثم في يوم الخميس تاسع عشرين شهر ربيع الأول لبس إينال الأشقر خلعة السفر
ثم في يوم السبت ثاني شهر ربيع الآخر ابتدأ السلطان بالنفقة على المماليك السلطانية لكل واحد مائة دينار ففرقت هذه النفقة على أقبح وجه وهو أن القوي يعطى والغائب يقطع والمسن يعطى نصف نفقة أو ربع نفقة ومنع أولاد الناس والطواشية من الأخذ وعاداتهم أخذ النفقة فأحدث الظاهر يلباي هذا الحادث وكثر الدعاء عليه بسبب ذلك وتفاءل الناس بزوال ملكه لقطعه أرزاق الناس فكان كذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 362
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٢