تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ومنع السلطان أيضا أمراء الألوف وغيرهم من النفقة ولم يعط إلا من كتب منهم إلى السفر لا غير فبهذا المقتضى وأمثاله نفرت القلوب من الظاهر يلباي وعظمت الوقيعة في حقه وكثرت المقالة في بخله وعدت مساوئه ونسيت محاسنه إن كان له محاسن وصارت النفقة تفرق في كل يوم سبت وثلاثاء طبقة واحدة أو أقل من طبقة حتى تطول الأيام في التفرقة وبالجملة فكانت أيام الملك الظاهر يلباي نكدة قليلة الخير كثيرة الشر وعظم الغلاء في أيامه وتزايدت الأسعار وهو مع ذلك لا يأتي بشيء ووجوده في الملك وعدمه سواء فإنه كان سالبة كلية لا يعرف القراءة ولا الهجاء ولا يحسن العلامة على المناشير والمراسيم إلا بالنقط مع عسر في الكتابة وكان الناس قد أهمهم أمر الجلبان أيام أستاذهم الملك الظاهر خشقدم فزادوا بسلطنة الملك الظاهر يلباي هذا هما على همهم ثم في يوم الاثنين حادي عشر ربيع الآخر استقر الأمير جانبك قلقسيز أمير مجلس عوضا عن قانى باي المحمودي المنتقل إلى إمرة سلاح واستقر الأمير بردبك هجين عوضه حاجب الحجاب وفيه أنعم السلطان على الأمير قايتباي المحمودي الظاهري بإقطاع الأمير أزبك نائب الشام واستقر عوضه أيضا رأس نوبة النوب وأنعم بإقطاع الأمير قايتباي على الأمير سودون القصروي نائب القلعة والإقطاع تقدمة ألف وفيه أيضا استقر الأمير خشكلدي البيسقي في تقدمة الألوف عوضا عن قانى باي المحمودي المؤيدي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 363 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي