Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 305

Contributors:

P.305
أشاع هذا عني يعني بذلك الأشرفية الكبار والأشرفية الصغار قلت قد عرفت الأشرفية الكبار والأشرفية الصغار وأمرهما وما وقع في مرض السلطان من أوله إلى آخره في تاريخنا الحوادث وليس ما نذكر هنا إلا علم خبر لا غير انتهى ثم طلع القاضي كاتب السر بعد ظهر يوم الأحد المذكور وأحضر آلة العلامة فلم يطق السلطان أن يعلم شيئا وقيل إنه علم على أربعة مناشير وقيل غير ذلك وقيل إنه لم يطق الجلوس إلا بشدة هذا مع التجلد الذي لا مزيد عليه وكان هذا دأبه من أول مرضه إلى أن مات التجلد وعدم إظهار العجز ولله دره ما كان أجلده وبات السلطان في تلك الليلة على حاله والناس في أمره على أقوال كثيرة هذا وهو يستحث على سفر الأمراء المعينين إلى الصعيد والقصاد منه ترد إليهم وهم يعتذرون عن السفر بعدم حضور من عين معهم من المماليك السلطانية فيأمر بالمناداة بسفرهم فلم يخرج أحد فلما كان صبيحة يوم الثلاثاء سادسة طلع الأمير الكبير يلباي إلى السلطان ومعه خجداشه قانى بك المحمودي وجانبك كوهية والثلاثة أمراء ألوف مؤيدية فلما دخلوا على السلطان لم ينهض إليهم للجلوس بل استمر على جنبه لشدة مرضه وشكا إليهم ما به فتألموا لذلك ودعوا له ثم أمر السلطان وهو على تلك الحالة أن ينادى بسفر العسكر إلى الصعيد ثم خلع على يوسف بن فطيس أستادار السلطان بدمشق بمشيخة نابلس وخرج الناس من عند السلطان ولم يعلم شيئا وهذا أول يوم منع السلطان فيه العلامة من يوم مرض إلى هذا اليوم وأصبح يوم الخميس ثامنه وقد أشتد به المرض ويئس الناس منه وكذلك يوم الجمعة ولكن عقله واع ولسانه طلق وكلامه كلام الأصحاء وأصبح يوم السبت عاشر شهر ربيع الأول وهو في السياق فلما كان ضحوة النهار المذكور حدثت أمور ذكرناها في تاريخنا الحوادث واجتمع الأمراء الأكابر بمقعد الإسطبل السلطاني عند الأمير آخور الكبير والأمير آخرو المذكور حس بلا