Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 302

Contributors:

P.302
فلما عاد السلطان من الصلاة إلى الحريم سقط مغشيا عليه لشدة ما ناله من التعب وعظم التجلد وهذه أيضا آخر جمعة صلاها ولم يخرج بعدها من باب الحريم لا لصلاة ولا إلى غيرها وصارت الخدمة بعد ذلك في الحريم بقاعة البيسرية ثم أصبح السلطان في يوم السبت ثاني عشره رسم بالمناداة بشوارع القاهرة بأن أحدا لا يخرج بعد صلاة المغرب من بيته ولا يفتح سوقي دكانه وهدد من خالف ذلك فلم يلتفت أحد إلى هذه المناداة وعلم أن المقصود من هذه المناداة عدم خروج المماليك في الليل وتوجه بعضهم لبعض لإثارة فتنة وفي هذه الأيام ورد الخبر من دمشق بأن الأمير بردبك نائب الشام خرج من دمشق بعساكرها في آخر المحرم إلى جهة حلب لمعاونة نائب حلب على قتال شاه سوار ثم في يوم الاثنين رابع عشر صفر عمل السلطان الخدمة بقاعة البيسرية من الحريم السلطاني لضعفه عن الخروج إلى قاعة الدهيشة وحضرت الأمراء المقدمون وغيرهم الخدمة السلطانية بالبيسرية ولكن بغير قماش وعلم السلطان على عدة مناشير ومراسيم دون العشرين علامة ولكن ظهر عليه المرض لكنه يتجلد ويقوم لمن دخل إليه من القضاة والعلماء فلما كان يوم الجمعة ثامن عشره لم يشهد فيه صلاة الجمعة وصلت الأمراء بجامع القلعة على العادة وبعد أن فرغت الصلاة دخلوا عليه وسلموا عليه واستوحشوا منه وجلسوا عنده إلى أن أسقاهم مشروب السكر وانصرفوا ثم في آخر يوم الاثنين حادي عشرينه وجد السلطان في نفسه نشاطا فقام وتمشى