Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 231

Contributors:

P.231
الدوادار الثاني لكونه صهره زوج أخته مملوك أبيه بل قيل إن تقريبه لبردبك أيضا ما كان على جليته فعلى هذا ضعف الأمر من كل جهة ونفرض أن أمر بردبك كان على حقيقة فما عساه كان يفعل وهو أيضا أجنبي عن معرفة ما قلناه فإنه ما ربى إلا عند أستاذه الأشرف إينال وهو أمير فلا يعرف أحوال المملكة إلا بعد سلطنة أستاذه أيام الأمن والسعادة انتهى وفي يوم الخميس تاسع شهر رمضان خلع السلطان الملك المؤيد على شرف الدين البقري باستقراره ناظر الإصطبلات السلطانية بعد عزل محمود بن الديري وفي يوم الجمعة عاشره أخذ قاع النيل فجاءت القاعدة أعني الماء القديم ستة أذرع ونصفا وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان المذكور خسف جميع جرم القمر وغاب في الخسف تسعين درجة وصارت النجوم في السماء كليلة تسع وعشرين الشهر ولعل ذلك يكون نادرا جدا فإني لم أر في عمري مثل هذا الخسف هذا وأمر الملك المؤيد آخذ في اضطراب من يوم عين تجريدة إلى البحيرة ولم تخرج التجريدة وخالفه من كتب إليها من المماليك السلطانية فإنه لما عين التجريدة إلى البحيرة لم يعين من المماليك السلطانية أحدا من مماليك أبيه الأجلاب فعظم ذلك على من عين من غيرهم وعلى من لم يعين أيضا لمعرفتهم أنه كلموه في أمر مماليك أبيه واستمالوه لهم فإنه استفتح سلطنته بإبعادهم ومقتهم وإرداعهم فأحبه كل أحد فلما فطنوا الآن بميله إليهم نفرت القلوب منه وخافوا من أفعال الأجلاب القبيحة التي فعلوها في أيام أبيه أن تعود فصممت المماليك المعينة إلى البحيرة في عدم الخروج إلا إن عين معهم جماعة من أجلاب أبيه وساعدهم في ذلك المماليك السلطانية من كل طائفة مخافة من تقريب الأجلاب فأساء المؤيد التدبير من أنه لم يبت أمرا لا بقوة ولا بلين بل سكت وسمع قول من أملاه المفسود من قوله إذا أرسلت مماليك أبيك من يبقى حولك