تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولزم الفراش إلى أن مات وقد ذكرنا من مصنفاته وأحواله ما هو أطول من هذا في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي إذ هو محل الإطناب رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله القرماني الظاهري حاجب الحجاب بالديار المصرية بعد عوده من تجريدة ابن قرمان بالقرب من منزلة الصالحية فحمل إلى القاهرة ودفن بالقرافة الصغرى في يوم الجمعة ثاني عشر شوال وقد أناف على الثمانين وكان من عتقاء الملك الظاهر برقوق ووقع له محن في الدولة الناصرية فرج إلى أن تأمر بعد الملك المؤيد شيخ عشرة وصار من جملة معلمي الرمح إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق إلى إمرة طبلخاناه وصار بعد ذلك رأس نوبة ثانيا واستمر على ذلك إلى أن نقله الملك الأشرف إينال إلى إمرة مائة وتقدمه ألف ثم ولاه حجوبية الحجاب ثم تجرد من جملة من تجرد من الأمراء إلى بلاد ابن قرمان فمات في عوده حسبما تقدم وكان ساكنا عاقلا إلا أنه كان لا يتجمل في نفسه ولا في مركبه رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين جكم بن عبد الله النوري المؤيدي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بمدينة غزة وهو عائد من تجريدة ابن قرمان في يوم الاثنين ثامن شوال وقد قارب الستين وكان من مماليك المؤيد شيخ وتأمر في دولة الأشرف إينال عشرة وصار من جملة رؤوس النوب وكان من المهملين يعيش تحت ظل خجداشيته وتوفي القاضي زين الدين أبو العدل قاسم ابن قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي في يوم الأحد حادي عشرين شوال وهو في عشر السبعين وكان نشأ تحت كنف والده غير أن اشتغاله كان