إلا أنه تبهدل غير مرة من السلطان لسوء سيرته فإنه لما ولى ما ولى ما عف ولا كف بل مد يدا للأخذ إلى أن ساءت القالة فيه وانحط قدره لذلك كثيرا فلما مات الملك الظاهر امتحن وصودر وتخومل ولزم داره إلى أن مات وكان له نظم أحسنه في الهجو ومما هجا به عبد الرحمن ابن الديري ناظر القدس :
الطويل
أقول لمن وافى إلى القدس زائرا * وصلت إلى الأقصى من الفضل والخير
تقرب إلى مولاك فيه عبادة * وبع بيع الرهبان وابعد عن الديري
وتوفى عبد الكريم شيخ مقام الشيخ أحمد البدوي بظاهر القاهرة في صبيحة ثامن عشر صفر وجد ميتا وقد اختلفت الأقوال في موتته فمنهم من قال تردى من سطح وهو ثمل ومنهم من قال دس عليه شيخ العرب حسن بن بغداد من قتله وهو الأشهر وأنا أقول قتله سر الشيخ أحمد البدوي لانهماكه على المعاصي وسوء سيرته فأراح الله الشيخ أحمد البدوي منه ولله الحمد وتولى عوضه شيخ المقام صبي أقاربه دون البلوغ
وتوفى الشيخ العارف بالله القدوة المسلك مدين الصوفي المالكي بزاويته بخط المقس بظاهر القاهرة في يوم الأربعاء تاسع شهر ربيع الأول بزاويته وكان له شهرة عظيمة وللناس فيه اعتقاد ومحبة لم يتفق لي مجالسته غير أنني رأيته غير مرة رحمه الله ونفعنا ببركته
وتوفى الأمير جانم بن عبد الله الأشرفي البهلوان أحد أمراء العشرات ورأس نوبة في يوم الاثنين سادس شهر ربيع الآخر ودفن من يومه وهو في الكهولية وكان من مماليك الملك الأشرف برسباي وخاصكيته وتأمر بعد أمور في الدولة الأشرفية إينال وكان مليح الشكل مشهورا بالشجاعة والإقدام رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين طوخ بن عبد الله من تمراز الناصري أمير مجلس بطالا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 191
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩١