أستاذه إلى أن ولى حجوبية طرابلس بالبذل فلم تطل أيامه ومات ولم تكن فيه أهلية لتشكر أفعاله أو تذم
وتوفى الأمير الطواشى الرومي زين الدين عبد اللطيف المنجكي ثم العثماني مقدم المماليك السلطانية كان بطالا في ليلة الجمعة رابع عشرين صفر وقد أسن وكان من خدام الست فاطمة بنت الأمير منجك اليوسفي وعتيقها ثم اتصل بخدمة الأتابك ألطنبغا العثماني وبه عرف بالعثماني ثم صار من جمدارية السلطان الخاص إلى أن ولاه الملك الظاهر جقمق تقدمة المماليك السلطانية بعد القبض على الأمير الطواشى خشقدم اليشبكي فدام على ذلك عدة سنين وحج مرتين أمير الركب الأول ولما عاد من الثانية في سنة اثنتين وخمسين عزله السلطان بنائبه الأمير جوهر النوروزي الحبشي فدام بطالا إلى أن مات وكان دينا خير لا بأس به رحمه الله تعالى
وتوفى قاضى القضاة سراج الدين عمر بن موسى الحمصي الشافعي في صفر بطالا وقد أناف على الثمانين وكان مولده بحمص وبها نشأ وطلب العلم وقدم القاهرة وحضر دروس السراج البلقيني وناب في الحكم عن ولده قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن سنين كثيرة ثم ولى القضاء بالوجه القبلي ثم نقل إلى قضاء طرابلس ثم قضاء حلب ثم قضاء دمشق غير مرة ورشح هو نفسه لقضاء الديار المصرية وكتابة السر بها فلم يقع له ذلك ثم ولي في أواخر عمره تدريس مقام الإمام الشافعي ثم عزل وأخرج إلى البلاد الشامية فمات بها وكان يستحضر من فروع مذهبه طرفا وله نظم بحسب الحال وهو الذي كان نظم صداق كريمتي على قاضي القضاة جلال الدين البلقيني أكثر من ثلاثمائة بيت رحمه الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 185
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٥