تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
السنة السادسة من سلطنة الملك الأشرف إينال العلائي على مصر وهي سنة اثنتين وستين وثمانمائة فيها توفي القاضي شهاب الدين أحمد بن يوسف الشيرجي الشافعي أحد نواب الحكم بالديار المصرية في يوم الجمعة رابع عشر المحرم ودفن من يومه بعد صلاة الجمعة وقد أناف عن الثمانين وكان حضر دروس السراج البلقيني وله إلمام بعلم الفرائض وناب في الحكم سنين وأفتى ودرس وكان غير محبب إلى أصحابه وتوفى الأمير سيف الدين أزبك بن عبد الله الأشرفي البواب أحد أمراء العشرات ورأس نوبة في يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم وأصله من مماليك الأشرف برسباي ثم امتحن بعد موت أستاذه وحبس ثم أطلق وقدم القاهرة وتأمر في أول دولة الأشرف إينال خمسة شريكا لأزبك الششماني المقدم ذكر وفاته في السنة الخالية فلما مات أزبك المذكور أنعم بنصيبه من الإقطاع على شريكه أزبك هذا لتتمة إقطاعه إمرة عشرة فعاش أزبك هذا بعد ذلك دون الشهر ومات فكان حاله كالمثل السائر إلى أن يسعد المعثر فرغ عمره وتوفي القاضي علاء الدين علي بن محمد بن آقبرس الشافعي أحد نواب الحكم في يوم الأحد خامس عشر صفر بطالا وهو في عشر السبعين وكان مولده بالقاهرة وبها نشأ وتكسب بعمل العنبر في حانوب بالعنبريين مدة سنين ثم اشتغل بالعلم وناب في الحكم وصحب الملك الظاهر جقمق قبل سلطنته فلما تسلطن قربه أو هو قرب نفسه وولى نظر الأوقاف ثم حسبة القاهرة ثم نظر الأحباس وتحرك له بعيض سعد