تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالفقيري وناب في الحكم سنين وتولى نظر الجوالي وكان فيه كرم أفقره في أواخر عمره واحتاج منه إلى تحمل ديون والحاجة للناس فكان حاله كقول القائل : كم من فتى أفقره جوده * وعاش في الناس عيش الذليل فاشدد عرى مالك واستبقه * فالبخل خير من سؤال البخيل وتوفي الأمير سيف الدين أزبك بن عبد الله الششماني المؤيدي أحد أمراء الخمسات في يوم السبت رابع عشرين ذي الحجة وسنه نحو الثمانين وكان أصله من مماليك الملك المؤيد شيخ قبل سلطنته وطالت أيامه في الجندية إلى أن تأمر خمسة في دولة الملك الأشرف إينال ومات بعد سنين وكان مكفوفا عن الناس إما لخيره أو شره رحمه الله تعالى وتوفى خشكلدى الزيني عبد الرحمن بن الكويز أحد أمراء الطبلخاناه بدمشق وكان أصله من مماليك صاحبنا الأمير زين الدين عبد الرحمن بن الكويز ثم صار من جملة دوادارية السلطان ثم سعى في دوادارية السلطان بدمشق حتى وليها بمال بذله في ذلك فلم تطل مدته فعزل وقدم القاهرة وسعى ثانيا إلى أن أعطى إمرة بدمشق فتوجه إليها ودام بها إلى أن مات وكانت لديه فضيلة في الفقه على قدر حاله رحمه الله تعالى أمر النيل في هذه السنة الماء القديم سبعة أذرع وثمانية أصابع مبلغ الزيادة عشرون ذراعا وإصبع واحد