تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أهل قبرس ملكوا عليهم أخته مع وجوده كونه ابن زنا أو غير ذلك لأمر لا يجوز ولايته في ملتهم وفي هذا الشهر أخذ الطاعون في انحطاط من مدينة حلب وانتشر فيما حولها من البلدان والقرى بعد أن مات منها نحو من مائتي ألف إنسان ثم في يوم الخميس ثالث شوال ضربت المماليك الأجلاب أبا الخير النحاس وأخذوا عمامته من على رأسه فتزايد ما كان به من الضعف فإنه كان مستضعفا قبل ذلك بمدة وأخذ أمره يومئذ في انحطاط ولزم الفراش إلى أن مات حسبما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى وفي يوم السبت خامس شوال عمل السلطان الموكب بالحوش السلطاني من قلعة الجبل وأحضر جاكم بن جوان الفرنجي وخلع عليه كاملية وخلع على اثنين أخر من الفرنج الذين قدموا معه وأعطاه السلطان فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش وركب الفرس المذكور وغيره مدة إقامته بالديار المصرية وولاه نيابة قبرس ووعده بالقيام معه وتخليص قبرس له ثم في يوم الخميس سابع عشر شوال خرج أمير حاج المحمل بالمحمل وهو الأمير بردبك الدوادار الثاني وأمير الركب الأول الأمير كسباي من ششمان أحد أمراء العشرات وفي يوم الخميس أول ذي القعدة شرع السلطان في عمارة مراكب برسم الجهاد وإرسال جاكم صحبتهم إلى قبرس وجعل المتحدث على عمارة المراكب المذكورة سنقر الأشرفي الزردكاش المعروف بقرق شبق فباشر سنقر المذكور عمل المراكب أقبح مباشرة من ظلم وعسف وأخذ الأخشاب بأبخس الأثمان إن وزن ثمنا وفعل هذا الشقي أفعالا لا يفعلها الخوارج عليه من الله ما يستحق من الخزي والنكال بحيث
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 133 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي