تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وفي يوم سابع عشرينه الموافق لسادس عشر هاتور لبس السلطان القماش الصوف الملون وألبس الأمراء على العادة في كل سنة وفي هذا الشهر عظم الطاعون بمدينة غزة وأباد الموت أهلها وفي يوم السبت ثاني عشر صفر خلع السلطان على فارس مملوك الطواشى فيروز الركني باستقراره وزيرا بعد تسحب علي بن الأهناسي فلم يحسن فارس المذكور المباشرة سوى يوم واحد وعجز وكاد أن يهلك وكان لولايته أسباب منها أنه كان يبرق ويرعد ويوسع في الكلام في نوع المباشرة وغيرها فحسب السامع أن في السويداء رجالا واستسمن ورمه فولاه فما هو إلا أن أرمى الخلعة على أكتافه حتى ظهر عليه العجز الفاضح في الحال وضاق عليه فضاء الدنيا وخسر في اليوم المذكور جملا مستكثرة واستعفى وترامى على أكابر الدولة وكاد أن يهلك لولا أعفى وعزل بعد أن ألزم بشيء له جرم على ما قيل وولى الصاحب شمس الدين منصور الوزر عنه قلت ما أحسن الأشياء في محلها وحينئذ أعطى القوس لراميه وفي يوم الخميس سابع عشر صفر ورد الخبر من الشام بموت الأمير علان شلق المؤيدي أتابك دمشق وفي يوم ثامن شهر ربيع الأول استقر الحاج محمد الأهناسي البرددار وزيرا بعد عزل الصاحب شمس الدين منصور من غير عجز بل لمعنى من المعاني والحاج محمد هذا هو والد علي بن الأهناسي المقدم ذكره في الوزر والأستادارية وولى الوزر قبل أن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 135 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي