Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 123

Contributors:

P.123
والأقوال كلها على أن سبب هذه النار آفة سماوية ثم بعد ذلك بأيام أشيع أن الذي كان يفعل ذلك أعني يلقى النار في الأماكن هم جماعة من القرمانية ممن أحرق العسكر المصري أمكنتهم لما توجهوا إلى تجريدة ابن قرمان وشاع القول في أفواه الناس ثم ظهر للناس بعد ذلك أن الذي صار يحرق من الأمكنة بالقاهرة وغيرها بعد حريق بولاق إنما هو من فعل المماليك الجلبان لينهبوا ما في بيوت الناس عندما تحرق فإنه تداول إحراق البيوت أشهرا والله أعلم وقد افتقر من هذا الحريق خلائق كثيرة وعلى الله العوض وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رجب المذكور وصل الأمير بردبك الدوادار الثاني من الشام وفيه أيضا نودي بزينة القاهرة لدوران المحمل ونهى السلطان المماليك الأجلاب عن أن يعمل أحد منهم عفاريت المحمل وسببه أنهم فعلوا ذلك في السنة الخالية وأفحشوا في الطلب من الناس وصاروا يدخلون إلى دور الأمراء والأعيان ويكلفونهم الكلفة الزائدة وما كفاهم ذلك حتى صار العفريت منهم إذا مر بالشارع على فرسه بتلك الهيئة المزعجة يجبى الدكاكين وإذا صدف رئيسا من بياض الناس أمسكه وأخذ منه ما شاء غصبا وإن لم يعطه أخرق به ورماه عن فرسه حتى صار الرجل إذا رأى واحدا من هؤلاء أسرع في مشيه بالدخول في زقاق من الأزقة أو بيت من البيوت فضر ذلك بحال الناس كثيرا وتركوا فرجة المحمل