Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 125

Contributors:

P.125
يتكلم وجميع الأمراء سكوت لم يشاركه أحد فيما هو فيه إلى أن سكت وانفض المجلس ثم عوفي بعد ذلك ودقت البشائر بقلعة الجبل وغيرها أياما ثم في يوم الاثنين سادس شهر رمضان أخرقت المماليك الأجلاب بالأمير قانم التاجر المؤيدي أحد مقدمي الألوف وهو نازل من الخدمة بعير قماش الموكب وضربه بعضهم على رأسه وظهره جاؤوا بجموعهم إلى داره من الغد ليهجموا عليه فمنعهم مماليكه من الدخول عليه فوقع القتال بينهم وجرح من الفريقين جماعة فأخذ قانم المذكور يتلافى أمرهم بكل ما تصل القدرة إليه فلم يفد ذلك إلا أنه صار يركب وحده من غير مماليك ويطلع الخدمة وينزل على تلك الهيئة واستمر على ذلك نحو السنتين ثم في هذه الأيام أيضا تداول الحريق بالقاهرة وظواهرها وضر ذلك كثيرا بحال الناس وقد قوي عندهم أن ذلك من فعل القرمانية والمماليك الأجلاب يعنون بالقرمانية والأجلاب أن القرمانية إذا فعلوا ذلك مرة ويقع الحريق فتنهب المماليك الأقمشة وغيرها لما يطلعون الدور المحروقة للطفى فلما حسن ببال المماليك ذلك صاروا يفعلون ذلك قلت ولا أستبعد أنا ذلك لقلة دينهم وعظم جبروتهم عليهم من الله ما يستحقونه من العذاب والنكال انتهى ثم استهل شوال أوله الجمعة فوقع فيه خطبتان وتشاءم الناس بذلك على الملك فلم يقع إلا الخير والسلامة وكذبت العادة ثم في يوم الجمعة خامس عشره ورد الخبر على السلطان بموت جاك الفرنجي صاحب قبرس وأنهم ملكوا عليهم ابنته مع وجود ولد ذكر لأمر أجاز تقديم البنت