Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 124

Contributors:

P.124
بل صاروا يترقبون فراغ المحمل ليستريحوا من هذه الأنواع القبيحة فلما جاء أوان المحمل في هذه السنة دخل على قلوب الناس الرجيف بسبب ما وقع من المماليك في العام الماضي فكلم أعيان الدولة السلطان في إبطال المحمل أو نهى الجلبان عن تلك الفعلة القبيحة فلهذا رسم السلطان في هذه السنة بإبطال عفاريت المحمل بالكلية ثم في يوم الاثنين سادس عشر شهر رجب هذا أدير المحمل على العادة في كل سنة ولم يقع من الأجلاب شيء مما وقع منهم في السنة الماضية ثم تداول الحريق بعد ذلك بخط بولاق والقاهرة وقوى عند الناس أن الذي يفعل ذلك إنما هو من تركمان ابن قرمان ثم وقع الحريق أيضا في شعبان بأماكن كثيرة وداخل الناس جميعا الرعب من هذا الأمر فلما كان يوم السبت ثاني عشر شعبان نودي بشوارع القاهرة ومصر بتوجه كل غريب إلى أهله وكذلك في يوم الأحد فلم يخرج أحد لعدم التفات السلطان لإخراجهم ثم وقع حريق آخر وآخر فنودي في آخر شعبان بخروج الغرباء بسبب الحريق من الديار المصرية فلم يخرج أحد وتداول وقوع الحريق بالقاهرة في غير موضع ثم في أول شهر رمضان مرض السلطان مرضا لزم منه الفراش وأرجف بموته وطلع إليه أكابر الأمراء فتكلم معهم في العهد لولده أحمد بالسلطنة من غير تصريح بل في نوع النكر من ولده ويقول ما معناه إن ولده ليس كمن مضى من أولاد الملوك الصغار وإن هذا رجل كامل يعرف ما يراد منه وما أشبه هذا المعنى فصار هو