Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 119

Contributors:

P.119
بركوت المكيني عن حسبة القاهرة واستقر عوضه بالحاج خليل المدعو قانى باي اليوسفي المهمندار مضافا إلى المهمندارية ثم في يوم الخميس ثامن عشرينه وصل إلى القاهرة قصاد الصارمي إبراهيم بن قرمان صاحب قونية وغيرها وعلى يدهم كتب ابن قرمان المذكور تتضمن الترقق والاستعطاف وأنه داخل تحت طاعة السلطان وأنه إن كان وقع منه ما أوغر خواطر السلطنة فقد جرى عليه وعلى بلاده من العساكر السلطانية ما فيه كفاية من النهب والسبي والإحراق وغير ذلك وأنه يسأل الرضى عنه وأشياء غير ذلك مما ذكرناه بالمعنى فعفا السلطان عنه بعد توقف كبير وفي يوم الجمعة تاسع عشرين جمادى الأولى المذكور سافر الأمير بردبك الدوادار الثاني صهر السلطان زوج ابنته إلى دمشق لينظر جامعه الذي أنشأه بها ثم في يوم الاثنين عاشر جمادى الآخرة خلع السلطان على أيدكى الأشرفي الخاصكي ليسافر إلى ابن قرمان صحبة قصاده لتقرير الصلح بين السلطان وبينه وفي يوم الجمعة رابع عشره الموافق لثالث بشنس أحد شهور القبط لبس السلطان القماش الأبيض البعلبكي المعد لأيام الصيف على العادة في كل سنة ثم في يوم الخميس خامس شهر رجب من سنة اثنتين وستين المذكورة شفع الصاحب جمال الدين ناظر الجيش والخاص عند السلطان في الأمير تمر بغا أن يفرج عنه من حبس الصبيبة فسمح السلطان له بذلك ورسم له أن يتوجه من الصبيبة إلى دمشق ويقيم بها لعمل مصالحه لأيام الحج ويسافر إلى مكة ويقيم بها بطالا فوقع ذلك ثم في يوم الجمعة سادس شهر رجب المذكور كان الحريق العظيم بساحل بولاق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 119 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي