Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 116

Contributors:

P.116
القضاة وسر الناس بهذا الأمر غاية السرور فإنه كان حصل بتلك الفضة المغشوشة غاية الضرر في المعاملات وغيرها غير أنه ذهب للناس بهذا النقص في سعر الفضة المغشوشة مال كثير وصار كل أحد يخسر ثلث ما كان معه من المال من هذه الفضة المذكورة فانحسر كل من كان عنده من هذه الفضة لوقوع النقص في ماله فرسم السلطان في اليوم المذكور بالمناداة بنقص ثلث ثمن جميع البضائع في المأكول والملبوس كما نقص سعر الدرهم الثلث وكذلك في نقص الذهب فهان عند ذلك على الناس ما وقع من خسارة الذهب والفضة بهذه المناداة الثانية التي هي بنقص ثلث أثمان جميع الأشياء وقال كل واحد في نفسه كما نقص من مالي الثلث نقص من ثمن ما كنت أبتاعه الثلث فكأنه لم ينقص له شيء ثم في يوم الخميس سابع عشره عمل السلطان المولد النبوي بالحوش من القلعة على العادة في كل سنة ثم في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر أنعم السلطان على الأمير أزبك من ططخ الظاهري المقدم ذكره بإمرة عشرة عوضا عن الأمير جانم الأشرفي البهلوان بحكم وفاته كما سيأتي ذكر وفاته ووفاة غيره في ذكر الوفيات بعد فراغ الترجمة على عادة هذا الكتاب وفي يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر المذكور وجد السلطان نشاطا في نفسه من مرض كان حصل له أياما وخرج إلى قاعة الدهيشة ودقت البشائر لذلك بقلعة الجبل وغيرها ثلاثة أيام ثم في يوم الأحد سادس عشرين ربيع الآخر مات الأمير سودون السلحدار نائب قلعة الجبل فأنعم السلطان من إقطاعه بنصف قرية كوم أشفين على شريكه الأمير يشبك الفقيه المؤيدي ليكون من جملة أمراء الطبلخانات وأنعم بباقي إقطاع سودون