Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 118

Contributors:

P.118
وفي يوم الخميس سابع جمادى الأولى استقر شمس الدين منصور بن الصفي ناظر ديوان المفرد وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر ركب السلطان الملك الأشرف إينال من قلعة الجبل باكر النهار في أمرائه وأرباب دولته وشق خط الصليبة بغير قماش الموكب وتوجه إلى ساحل بولاق ودام سيره بساحل بولاق إلى أن وصل إلى مدرسة السعدي إبراهيم ابن الجيعان التي أنشأها على النيل ورأى ما أنشئ بالجزيرة وساحل بولاق من العمائر والبيوت ثم عاد إلى جهة القاهرة ومر من الشارع الأعظم إلى أن خرج من باب زويلة وطلع إلى القلعة وأصبح من الغد في يوم الأربعاء أمر بالمناداة بأن أحدا من الناس لا يعمر عمارة بجزيرة أروى المعروفة بالوسطى ولا بساحل بولاق لما رأى من ضيق الطريق من كثرة العمائر والأخصاص وأمر أيضا بهدم أماكن كثيرة فهدمت في اليوم المذكور واستمر والي القاهرة بعد ذلك مستمرا للهدم أياما كثيرة وأما الأخصاص والدكاكين التي بالطريق فهدمت عن آخرها وكلم السلطان في الكف عن ذلك جماعة كثيرة فلم يسمع لأحد واستمر على ما رسم به من هدم الأماكن المذكورة قلت ولا بأس بهذه الفعلة لأن كل أحد له في الساحل حق كحق غيره فلا يجوز استقلال أحد به دون غيره وفي يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى المذكور خاشنت المماليك الأجلاب الصاحب جمال الدين ناظر الجيش والخاص في اللفظ بسبب غلو سعر أثواب البعلبكي فأجابهم بأن هذا ليس هو داخل في حكمي ولا من تعلقاتي بل ذلك راجع إلى محتسب القاهرة وبلغ السلطان ذلك فأصبح السلطان أمر بعزل صلاح الدين أمير حاج بن