تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثم في يوم الخميس تاسع عشرينه استقر الأمير جرباش المحمدي الأمير آخور الكبير أمير مجلس عوضا عن طوخ المقدم ذكره بحكم مرضه واستقر عوضه في الأمير آخورية يونس العلائي أحد مقدمي الألوف وفي هذه السنة كان فراغ الربع والحمامين الذين بناهم السلطان الملك الأشرف إينال هذا بخط بين القصرين وفرغت هذه السنة وقد انحل أمر حكام الديار المصرية أرباب الشرع الشريف والسياسة أيضا لعظم شوكة المماليك الأجلاب وصار من له حق عند كائن من كان من الناس قصد مملوكا من المماليك الأجلاب في تخليص حقه فما هو إلا أن أعلم ذلك المملوك بقصده خلص من غريمه في الحال فإن هؤلاء المماليك صاروا في أبواب أعيانهم شكل رأس نوبة ونقباء ولبعضهم دوادار فيرسل خلف ذلك الرجل المطلوب ويأمره بإعطاء حق ذلك المدعي حقا كان أو باطلا بعد أن يهدده بالضرب والنكل فإن أجاب وإلا ضرب في الحال ونكل به وعلم بذلك كل أحد فصار كل أحد يستعين بهم في قضاء حوائجه وترك الناس الحكام فقوى أمر الأجلاب وضعفت شوكة الحكام وتلاشى أمرهم إلى الغاية والنهاية وفي هذه السنة كانت زلزلة عظيمة بمدينة أرزنكان هدمت معظمها وفي هذه السنة أيضا كان بالشرق فتن كبيرة بين جهان شاه بن قرا يوسف وبين أولاد باي سنقر بن شاه رخ بن تيمور لنك أصحاب ممالك العجم ثم استهلت سنة اثنتين وستين وثمانمائة ففي يوم الاثنين ثالث محرم من السنة المذكورة أنعم السلطان على قايتباي