القضاة وسر الناس بهذا الأمر غاية السرور فإنه كان حصل بتلك الفضة المغشوشة غاية الضرر في المعاملات وغيرها
غير أنه ذهب للناس بهذا النقص في سعر الفضة المغشوشة مال كثير وصار كل أحد يخسر ثلث ما كان معه من المال من هذه الفضة المذكورة فانحسر كل من كان عنده من هذه الفضة لوقوع النقص في ماله فرسم السلطان في اليوم المذكور بالمناداة بنقص ثلث ثمن جميع البضائع في المأكول والملبوس كما نقص سعر الدرهم الثلث وكذلك في نقص الذهب فهان عند ذلك على الناس ما وقع من خسارة الذهب والفضة بهذه المناداة الثانية التي هي بنقص ثلث أثمان جميع الأشياء وقال كل واحد في نفسه كما نقص من مالي الثلث نقص من ثمن ما كنت أبتاعه الثلث فكأنه لم ينقص له شيء
ثم في يوم الخميس سابع عشره عمل السلطان المولد النبوي بالحوش من القلعة على العادة في كل سنة
ثم في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر أنعم السلطان على الأمير أزبك من ططخ الظاهري المقدم ذكره بإمرة عشرة عوضا عن الأمير جانم الأشرفي البهلوان بحكم وفاته كما سيأتي ذكر وفاته ووفاة غيره في ذكر الوفيات بعد فراغ الترجمة على عادة هذا الكتاب
وفي يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر المذكور وجد السلطان نشاطا في نفسه من مرض كان حصل له أياما وخرج إلى قاعة الدهيشة ودقت البشائر لذلك بقلعة الجبل وغيرها ثلاثة أيام
ثم في يوم الأحد سادس عشرين ربيع الآخر مات الأمير سودون السلحدار نائب قلعة الجبل فأنعم السلطان من إقطاعه بنصف قرية كوم أشفين على شريكه الأمير يشبك الفقيه المؤيدي ليكون من جملة أمراء الطبلخانات وأنعم بباقي إقطاع سودون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 116
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٦