المذكور على الأمير أرغون شاه الأشرفي ليكون من جملة أمراء العشرات وأنعم بإقطاع أرغون شاه المذكور على شريكه الأمير تنبك الأشرفي ليكون تنبك أيضا أمير عشرة واستقر كسباي المؤيدي السمين نائب قلعة الجبل عوضا عن سودون المذكور على إمرة عشرة ضعيفة واستقر الأمير جانبك الإسماعيلي المؤيدي المعروف بكوهية من جملة رؤوس النوب عوضا عن كسباي المقدم ذكره ولبسا الخلع بعد ذلك بأيام
ثم في سلخ شهر ربيع الآخر المذكور خلع السلطان على الأمير برسباي البجاسي حاجب الحجاب باستقراره أمير حاج المحمل
وفيه خلع السلطان على الحكماء لعافيته من مرضه وحضر السلطان موكب القصر مع الأمراء والخاصكية على العادة
ثم في يوم الاثنين رابع جمادى الأولى استقر الطواشى مرجان الحصني مقدم المماليك السلطانية أمير حاج الركب الأول فحصل بتولية مرجان هذا إمرة الحاج الأول على أهل مكة مالا خير فيه لأنه كان في نفسه وضيعا لم تشمله تربية مرب لأنه نشأ ببلاد الحصن وخرج منها على هيئة المكدين من فقراء العجم ودار البلاد على تلك الهيئة سنين كثيرة إلى أن اتصل بخدمة جماعة كثيرة من الأمراء ثم آل أمره إلى بيت السلطان وغلط الدهر بولايته النيابة ثم التقدمة ثم بولايته إمرة الركب الأول في هذه السنة فلما سافر أخذ معه جماعة كبيرة من إنياته المماليك الأجلاب ففعلوا في أهل مكة أفعالا ما تفعلها الخوارج من الظلم وأخذ أموال الناس له ولأنفسهم كما سيأتي ذكر ذلك عند عوده من الحج إن شاء الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 117
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٧