المحمودي الظاهري الدوادار بإمرة عشرة وعين السلطان الأمير جانبك الإسماعيلي المؤيدي المعروف بكوهية أن يتوجه إلى حلب وعلى يده تشريف تغرى يردى بن يونس حاجب حلب بنيابة ملطية وتشريف جانبك الجكمي نائب ملطية إلى حجوبية حلب كل منهما عن الآخر وذلك لكلام وقع بين تغرى بردى هذا وبين الأمير جانم الأشرفي نائب حلب
ثم في يوم الاثنين رابع عشرين المحرم وصل أمير حاج المحمل بالمحمل إلى القاهرة وهو المقام الشهابي أحمد بن السلطان وصحبته والدته وإخوته وطلع إلى القلعة ومعه أخوه محمد وبين يديهما وجوه الدولة وخلع السلطان عليه وعلى أخيه محمد المذكور وكانت خلعة المقام الشهابي أطلسين متمرا وعلى الأطلسين فوقاني حرير بوجهين بطرز زركش ثم خلع السلطان على من له عادة بلبس الخلع في عود الحاج إلى الديار المصرية
ثم في يوم الاثنين سادس عشر صفر وصل الأمير أزبك من ططخ الظاهري الخازندار كان من القدس الشريف بطلب من السلطان وطلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه سلاريا من ملابيسه بفرو سنجاب ووعده بكل خير ثم رسم له بالمشي في الخدمة السلطانية بعد أيام
وفي أول شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وستين المذكورة نودي من قبل السلطان على الذهب بأن يكون سعر الدينار الذهب بثلاثمائة درهم نقرة بعدما كان وصل سعر الدينار لأربعمائة وستين درهما الدينار وأن يكون سعر الفضة المغشوشة كل درهم بستة عشر درهما وأن يكون سعر الدرهم من الفضة الطيبة التي رسم السلطان بضربها بدار الضرب بأربعة وعشرين درهم نقرة وحكم السلطان بذلك ونفذ حكمه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 115
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٥