ووصل من الغد في يوم الثلاثاء الأمير جانبك الظاهري نائب جدة من جدة وقبل الأرض وحضر معه من الحجاز الأمير زين الدين الأستادار وكان مقيما بمكة
وفي يوم الخميس خامس عشرين شوال المذكور أنعم السلطان بإقطاع جكم النوري المؤيدي على الأمير جانبك الإسماعيلي المؤيدي المعروف بكوهية وعلى الأمير يشبك الظاهري نصفين بالسوية لكل واحد منهما إمرة عشرة
ثم في يوم الاثنين تاسع عشرينه استقر الأمير برسباي البجاسي أحد مقدمي الألوف حاجب الحجاب بالديار المصرية بعد وفاة الأمير جانبك القرماني
ثم في يوم السبت خامس عشرين ذي القعدة ثارت المماليك الأجلاب بالأطباق من قلعة الجبل ومنعوا الأمراء ومباشري الدولة من النزول من قلعة الجبل فكلموهم بسبب ذلك فقالوا نريد أن تكون تفرقة الأضحية لكل واحد منا ثلاثة من الغنم
أعني زيادة على ما كانوا يأخذونه قبل ذلك برأس واحد وكان وقع في تلك المدة هذا القول وسكت عنه فتوقف السلطان في الزيادة ثم أذعن بعد أمور واستمر ذلك إلى يومنا هذا
وفي يوم الاثنين سابع عشرين ذي القعدة استقر القاضي صلاح الدين أمير حاج بن بركوت المكيني في حسبة القاهرة بعد عزل يار على الخراساني العجمي الطويل بمال كثير بذله صلاح الدين في ذلك
وفي أوائل ذي الحجة ورد الخبر على السلطان من جهة مكة أنه وقع في الحاج عطشة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 112
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٢