يوسف ثم خلع العزيز وتسلطن الملك الظاهر جقمق فأمسكه وهو مريض وصادره وعزله وولى عوضه زماما الطواشي الرومي فيروز الساقي الجاركسي فلم تطل أيام جوهر المذكور بعد ذلك ومات وكان من رؤساء الخدام حشمة وعقلا ودينا وكرما وهو صاحب المدرسة والدار بالمصنع بالقرب من قلعة الجبل
وتوفي قاضي القضاة علامة عصره سمش الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن عثمان البساطي المالكي قاضى قضاة الديار المصرية وعالمها في ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان ومولده في محرم سنة ستين وسبعمائة ومات وقد انتهت إليه الرئاسة في المعقول والمنقول وكان منشأه بالقاهرة وبها تفقه وطلب العلم واشتغل على علماء عصره حتى برع في علوم كثيرة وأفتى ودرس وتصدى للاشتغال سنين كثيرة وبه تخرج غالب علماء عصرنا من سائر المذاهب وأول ما وليه من الوظائف تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الأستادار وناب في الحكم عن ابن عمه قاضي القضاة جمال الدين البساطي سنين ثم استقل بالقضاء في الدولة المؤيدية شيخ بعد جمال الدين البساطي المذكور فباشر القضاء نحو عشرين سنة إلى أن مات قاضيا
وفيه قتل الأمير سيف الدين قرقماس بن عبد الله الشعباني الناصري المعروف بأهرام ضاغ بثغر الإسكندرية حسبما يأتي ذكره
كان أصله من كتابية الملك الظاهر برقوق فيما أظن ثم أخذه الملك الناصر وأعتقه وجعله خاصكيا ثم صار دوادارا في الدولة المؤيدية شيخ من جملة الأجناد إلى أن أمره الأمير ططر عشرة ثم صار أمير طبلخاناة ودوادارا ثانيا في أوائل الدولة الأشرفية وأجلس النقباء على بابه وحكم بين الناس ولم يكن ذلك بعادة أن يحكم الدوادار الثاني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 466
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٦٦