السنة الأولى من سلطنة الملك الظاهر جقمق
على مصر
وهى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة
على أن الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباي حكم منها إلى تاسع عشر شهر ربيع الآخر ثم حكم الملك الظاهر في باقيها وهى أول سلطنته على مصر على كل حال
وفيها أعني سنة اثنتين وأربعين توفى حافظ الشام ومحدثه شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي القيسي الدمشقي الشافعي المعروف بابن ناصر الدين بدمشق في ثامن عشر شهر ربيع الآخر ومولده في محرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة وسمع الكثير وطلب الحديث ودأب وحصل وكتب وصنف وصار حافظ دمشق ومحدثه إلى أن مات
وتوفي الأمير صفي الدين جوهر بن عبد الله الجلباني الحبشي الزمام المعروف باللالا في يوم الأربعاء ثالث عشرين جمادى الأولى عن نحو ستين سنة تخمينا وكان أصله من خدام الأمير عمر بن بهادر المشرف وأنعم به على أخته زوجة الأمير جلبان الحاجب فأعتقه جلبان ودام بخدمته حتى مات
وماتت سته زوجة الأمير جلبان الحاجب فاتصل بعدهما بخدمة الملك الأشرف برسباي قبل سلطنته ودام عنده إلى أن تسلطن فرقاه وجعله لالاة ابنه الأكبر المقام الناصري محمد ثم من بعده لالا ابنه الملك العزيز يوسف ثم ولاه زماما بعد موت الطواشي خشقدم الرومي الظاهري في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة فاستمر في وظيفته زماما إلى أن توفي الملك الأشرف وملك ولده الملك العزيز
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 465
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٦٥