بين الناس ثم أنعم عليه الملك الأشرف برسباي بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في سنة ست وعشرين وتولى الدوادارية الثانية بعده جانبك الخازندار الأشرفي ثم وجهه إلى مكة المشرفة شريكا لأميرها الشريف عنان ابن مغامس بن رميثة الحسنى فأقام بمكة مدة ثم عاد إلى القاهرة بعد أن أعيد الشريف حسن بن عجلان إلى إمرة مكة ومات حسن وتولى ابنه الشريف بركات
وقدم قرقماس المذكور إلى مصر على إمرته أمير مائة ومقدم ألف ودام على ذلك سنين إلى أن استقر حاجب الحجاب بالديار المصرية بعد الأمير جرباش الكريمي قاشق بحكم انتقال جرباش إلى إمرة مجلس فباشر الحجوبية بحرمة زائدة وعظمة وبطش في الناس بحيث هابه كل أحد وصار يخلط في حكوماته ما بين ظلم وعدل ولين وجبروت إلى أن استقر في نيابة حلب بعد الأمير قصروه من تمراز الظاهري برقوق بحكم انتقاله إلى نيابة دمشق بعد موت الأمير جار قطلو في حدود سنة سبع وثلاثين وثمانمائة فباشر نيابة حلب مدة تزيد على السنة وعزل عنها بعد أن أبدع في المفسدين بها وأشيع الخبر عنه بالخروج عن الطاعة
وقدم إلى القاهرة على النجب بطلب من السلطان وخلع عليه باستقراره أمير سلاح بعد الأمير جقمق العلائي صاحب الترجمة بحكم انتقال جقمق للأتابكية عوضا عن إينال الجكمى بحكم استقرار الجكمى في نيابة حلب عوضا عن قرقماس المذكور فاستمر أمير سلاح مدة وتجرد إلى البلاد الشامية مقدم العساكر ومعه سبعة أمراء من مقدمى الألوف في سنة إحدى وأربعين وقد تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة الملك الأشرف وغيره من هذا الكتاب وإنما نذكره هنا ثانيا لينتظم سياق الكلام مع سياقه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 467
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٦٧