Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 413

Contributors:

P.413
النحاس من القاهرة فانقاد السلطان إلى كلامه ورسم بعزل جوهر مقدم المماليك وتوجهه إلى المدينة الشريفة وإخراج النحاس إلى مكة المشرفة وعاد تمر بغا إلى المماليك بهذا الخبر فرضوا وتوجه كل واحد إلى حال سبيله وتم ذلك إلى بعد الظهر من اليوم المذكور فلما كان بعد الظهر توجه جماعة من المماليك إلى الأمير أسنبغا الطيارى رأس نوبة النوب وكلموه أن يطلع إلى السلطان ويطلب منه إنجاز ما وعدهم به من إخراج النحاس وعزل المقدم فركب أسنبغا من وقته وطلع إلى السلطان وكلمه في ذلك فلما سمع السلطان مقالة أسنبغا اشتد غضبه وطلب في الحال جوهرا مقدم المماليك ونائبه مرجان العادلي المحمودي وخلع عليهما باستقرارهما ورسم أن يكون النحاس على حاله أولا بالقاهرة ورسم للأمير تغرى برمش اليشبكي الزرد كاش أن يستعد لقتال المماليك الجلبان فخرج الزرد كاش من وقته ونصب عدة مدافع على أبراج القلعة وصمم السلطان على قتال مماليكه المذكورين وبلغ الأمراء ذلك فطلع منهم جماعة كبيرة إلى السلطان وأقاموا ساعة بالدهيشة إلى أن أمرهم السلطان بالنزول إلى دورهم ونزلوا واستمر الحال إلى باكر يوم الأربعاء رابع عشرة فجلس السلطان بالحوش على الدكة ثم التفت إلى شخص من خاصكيته وقال له أين الذين قلت عنهم فقال الآن يحضروا فقال السلطان انزل إليهم وأحضرهم فنزل الرجل من وقته وقام السلطان إلى الدهيشة ونزل المذكور إلى المماليك وأخذ منهم جماعة كبيرة وطلع بهم إلى السلطان فلما مثلوا بين يديه قال لهم عفوت عنكم امضوا إلى أطباقكم فلم يتكلم أحد منهم بكلمة واستمر أبو الخير بالقلعة خائفا من النزول إلى داره وقد أشيع سفره إلى الحجاز إلى أن كان يوم الخميس خامس عشر جمادى الأولى نزل أبو الخير إلى داره على حين غفلة قبل العصر بنحو خمس درج وانحاز بداره وقفل الباب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 413 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي