Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 411

Contributors:

P.411
فمكث نهاره عند السلطان بالقلعة لا ينزل إلى داره فشق ذلك على المماليك واتفقوا على نهب دار أبى الخير النحاس فسارو من وقتهم إلى داره على هيئة مزعجة فوجدوا باب داره قد غلقه مماليكه وأعوانه وقد وقفت مماليكه بأعلى بابه لمنع المماليك من الدخول فوقع بينهم بعيض قتال ثم هجمت المماليك السلطانية على بابه الذي كان بين السورين وأطلقوا فيه النار واحترق الباب وما كان عليه من المباني ودخلوا إلى البيت وامتدت الأيدي في النهب فما عفوا ولا كفوا وأخذوا من الأقمشة والأمتعة والصيني والتحف ما يطول الشرح في ذكره واستمرت النار تعمل في باب أبى الخير إلى أن اتصلت إلى عدة بيوت بجواره ولم تصل النار إلى داره لأنها كانت فوق الريح وأيضا كانت بالبعد عن الباب وهى الدار التي عمرها قديما صلاح الدين بن نصر الله وانتقلت بعده إلى أقوام كثيرة حتى ملكها النحاس هذا وجددها وتناهى فيها ثم حضر والى القاهرة وغيره لطفي النار فطفيت بعد جهد ولما انتهى أمر المماليك من النهب وعلموا أنه لم يبق بالدار توجهوا إلى حال سبيلهم وقد تركوا بيت النحاس خاليا من جميع ما كان فيه بعد أن سلبوا حريمه جميع ما كان عليهن من الأقمشة وأفحشوا في أمرهن من الهتكة والجرجرة والهجم عليهن وعادوا من دار النحاس وشقوا باب زويلة وقد غلقت عدة حوانيت بالقاهرة لعظم ما هالهم من النهب في بيت النحاس فمضوا ولم يتعرضوا لأحد بسوء وباتوا تلك الليلة وأصبحوا يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى المذكور ووقفوا بالرملة