Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 414

Contributors:

P.414
عليه إلى يوم الأربعاء حادي عشرينه فوصل البلاطنسي من دمشق وطلع إلى السلطان وشكا على أبى الفتح الطيبي الذي ولى وكالة بيت مال دمشق بسفارة النحاس وذكر عنه عظائم فعزله السلطان ورسم بحضوره إلى القاهرة في جنزير ورسم لأبى الخير النحاس بالسفر إلى المدينة الشريفة ونزل البلاطنسي من القلعة بعد أن أكرمه السلطان وحصل على مقصوده من عزل أبى الفتح الطيبي ورسم السلطان لأبى الخير المذكور أن يكتب جميع موجوده ويرسله إلى السلطان من الغد ورسم أيضا بعمل حسابه وتردد إليه الصفوي جوهر الساقي من قبل السلطان غير مرة وكثر الكلام بسببه فقلق النحاس من ذلك غاية القلق وعلم بزوال أمره فأصبح من الغد في يوم الخميس ثاني عشرينه طلع إلى القلعة في الغلس من غير إذن السلطان واختفى بالقلعة في مكان إلى أن انقض الموكب فتحيل حتى دخل على السلطان واجتمع به ثم نزل من وقته وقد أصلح ما كان فسد من أمره وأنعم له السلطان بموجوده وترك له جميع ما كان عزم على أخذه واستمر بداره وقد هابته الناس وكثر تردادهم إليه ورسم بإبطال ما كان رسم به من عزل أبى الفتح الطيبي وإحضاره وأمر البلاطنسي بالسفر إلى دمشق بعد أن لهج الناس بحبسه في سجن المقشرة فتحقق الناس بهذا الأمر ميل السلطان لأبى الخير وكف جميع أعداء النحاس عن الكلام في أمره مع السلطان واستمر بداره والناس تتردد إليه إلى يوم الخميس تاسع عشرين جمادى الأولى المذكور رسم السلطان لجوهر الساقي بنزوله إلى أبى الخير النحاس ومعه نقيب الجيش ويمضيا به إلى بيت قاضي القضاة شرف الدين يحيى المنياوي الشافعي ليدعى عليه